لوجامي للتقنية
التقنية الحديثة وأدمغتنا

التقنية الحديثة لشركة قوقل وأثرها على أدمغتنا؟ وهل تجعلنا أكثر غباءً؟

هل تفسد التقنية الحديثة أدمغتنا؟ كلنا نعيش في عصر قوقل وعندما نبحث عن شيء لا نعتمد على ذاكرتنا وعقولنا. بل نعتمد على أطراف أصابعنا. فهل هذا يجعلنا أقل ذكاءً؟

أثر التقنية الحديثة على ادمغتنا

في البداية علينا أن نضع في الحسبان أننا نملك نوعين من الذاكرة. ذاكرة إجرائية للمهارات والعواطف والحركة, مثلا كيف نقود السيارة. وهناك الذاكرة التقريرية لحقائق والمعلومات, مثل رقم هاتفك أو عاصمة الولايات المتحدة, أو أكبر مدن العالم. لذلك عندما نستخدم التقنية للبحث عن المعلومات نوسع ذاكرتنا التقريرية. فهل هذا على حساب ما يوجد داخل أدمغتنا؟

قرن أمون,حصان البحر,الحصين, مكان الذاكرة في الدماغقرن أمون, أو حصان البحر, أو الحصين, كلها أسماء لجزء مهم من الدماغ ونستخدمه في عمليات ذاكرة التقريرية. ويمنحنا قدرة حفظ وإسترجاع للذكريات المرتبطة بالحقائق, مثل أطول نهر في العالم. والأحداث مثل أول مدرسة لك, وأول كمبيوتر إشتريته.

على ماذا يعتمد تكوين الذكريات التقريرية الجديدة

يعتمد تكوين الذكريات التقريرية الجديدة على كل من الحصين والمنطقة المحيطة به. لذلك ماذا يحصل عندما نملك معلومات على أطراف أصابعنا ولا نحتاج لتذكر الحقائق بعد الان؟ عملية تكوين وحفظ وإسترجاع الذكريات داخل أدمغتنا ستبقى كما هي. ما يتغير هو ما نختار أن نقوم بتكوين ذكريات عنه. فبدلا من تذكر المزيد من الحقائق سنتذكر إن وجدناه, وهذا ما يسمى تأثير قوقل.

أهمية البحث في قوقل.في إحدى الدراسات أخبر المشتركون أن بإستطاعتهم البحث عن الإجابات على الإنترنت لاحقا.  إذ لم يكلفوا انفسهم عناء تذكر المعلومات العامة, وعندما تم سؤلوا سؤالا ما فكر هؤولاء بالذهاب إلى الإنترنت بدلا من البحث عن إجابة في ذاكرتهم الخاصة. ويسمى ذلك بنظام الذاكرة التبادلية وهي ليست جديدة مع التقنية الحديثة. فقد قال أينشتاين “أنا لا أحمل مثل هذه المعلومات في ذهني بما أنها متوفرة ببساطة في الكتب”.

كما نعتمد على أشخاص آخرين لنتذكر أشياء بدلا عنا مثل سؤال الزوجة. لكن الآن هناك طرف ثالث في العلاقة يدعى الإنترنت. ليوصلنا للمعلومة بسرعة كما لم نفعل من قبل. فكتلة المعلومات بداخل رؤوسنا متصلة أيضاً, بمعنى إستخدام التقنية الحديثة بالنسبة لذاكرتنا مثل إستخدام الهاردسك. لنتمكن من تذكر موقع الملفات والمجلدات, أي أين يمكننا العثور على المعلومات وليس بالضرورة أن تكون الحقائق ذاتها. وهذا يحصل بإزدياد نمو العلاقة مع الأجهزة وهذا ليس بالضرورة أن يكون شيئا سيئا. وأظهرت صور بالرنين المغناطيسي أن مستخدمي الإنترنت تصبح مناطق في أدمغتهم أكثر عند البحث في الإنترنت بدلا من قراءة الكتب.

في دماغنا لا يزال الحُصين يعمل بنفس الطريقة نختار فحسب أكثر طريقة فعالة للعثور على المعلومات. والتي أصبحت غالبا عبر الإنترنت وبالتالي جميعنا يتشارك عملية التذكر وهذا يجعلنا أذكى بشكل جماعي. لكن الأمر السيء الوحيد أنه عندما تحتاج للمعلومات على الفور أي عندما تحتاج إلى اتخاذ القرارات السريعة فكل ما يمكن البحث فيه هو كتلة المادة الموجودة داخل رأسك.

أضف تعليق